واصل النجم الشاب لامين يامال تألقه اللافت بقميص برشلونة، بعدما قدم عرضًا فرديًا مميزًا أمام أتلتيكو مدريد، أكد من خلاله قدرته الكبيرة على حسم المواجهات الفردية وصناعة الفارق في المباريات الكبرى، رغم أنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره.
وشكل يامال محور اللعب الهجومي للفريق الكتالوني، بعدما نجح في إكمال 14 مراوغة من أصل 19 محاولة، في رقم يعكس تفوقه الواضح في مواقف الواحد ضد واحد، ويضعه ضمن أرقام نادرة في كرة القدم الأوروبية على مستوى النخبة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة "موندو ديبورتيفو"، فإن آخر مرتين وصل فيهما لاعب إلى 14 مراوغة أو أكثر في مباراة ضمن إحدى الدوريات الخمسة الكبرى كان الاسم ذاته: لامين يامال.
وسبق له تحقيق هذا الرقم أمام إنتر ميلان في يوم 6 مايو 2025 في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يكرر الإنجاز في 3 مارس 2026 أمام أتلتيكو مدريد، في تأكيد جديد على قدرته في تحدي الدفاعات وفرض أسلوبه الهجومي.
ولم يقتصر تأثير اللاعب الشاب على الجانب الفردي فقط، بل امتد إلى صناعة اللعب والمساهمة المباشرة في الخطورة الهجومية، فقد وصل عدد لمساته إلى 105 لمسات، مما يعكس حضوره المستمر في بناء الهجمات، كما صنع أربع فرص محققة للتسجيل، وسدد ثلاث كرات، إحداها بين القائمين والعارضة.
وتمكن يامال من صناعة الهدف الأول لبرشلونة، بعدما انطلق من الجهة اليسرى وتجاوز لوكمان خلال تنفيذ ركلة ركنية، قبل أن يرسل تمريرة قوية نحو القائم الثاني، ليصل بيرنال ويحولها إلى داخل الشباك.
كما أكمل 27 تمريرة في الثلث الأخير من الملعب، وأظهر التزامًا واضحًا في الضغط الدفاعي باستعادته سبع كرات، خلف بيدري الذي استعاد 14 كرة ورافينيا الذي استعاد تسع كرات، في مؤشر يعكس مساهمته في المنظومة الجماعية للفريق.
ورغم أن برشلونة لم ينجح في إكمال العودة في النتيجة، فإن الانطباع الأبرز للمباراة ارتبط بموهبة لاعب شاب بات يتحمل العبء الإبداعي للفريق، ويؤكد مباراة بعد أخرى أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية بفضل مهاراته في المراوغة وقدرته على صناعة الفارق في المواجهات الكبيرة.