نشر تقرير تحليلي من منصة Opta Analyst عبر صحيفة الغارديان دراسة تخيلية بعنوان “جداول بديلة للدوري الإنجليزي”، تهدف إلى إظهار كيف يمكن أن يتغير ترتيب الفرق إذا تغيّرت بعض قواعد اللعبة أو احتُسبت نتائج المباريات وفق سيناريوهات مختلفة.
التقرير ينطلق من فكرة أن جدول الدوري الحقيقي لا يعكس دائمًا الصورة الكاملة لأداء الفرق، ويعرض خمس طرق بديلة لترتيب الدوري، مع أمثلة رقمية وتأثيرات واضحة على فرق مثل أرسنال ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد.
أول سيناريو ناقشه التقرير هو ترتيب الفرق حسب نتائج الشوط الأول والشوط الثاني بشكل منفصل. وفق نتائج الشوط الأول فقط، سيتصدر مانشستر سيتي بفارق تسع نقاط عن أرسنال، بينما يتراجع السيتي إلى المركز السادس إذا احتُسبت نتائج الشوط الثاني فقط، بفارق 13 نقطة خلف أرسنال.
كما يظهر اختلاف كبير في أداء فرق أخرى، حيث يتراجع مانشستر يونايتد من المركز الرابع في الشوط الأول إلى الثالث عشر في الشوط الثاني، بينما يقفز أستون فيلا من المركز الثالث عشر إلى الثاني، ويتراجع وست هام من العاشر إلى الأخير تقريبًا. التقرير أشار أيضًا إلى أن الفرق الأفضل في الشوط الثاني تميل لأن تكون أصغر سنًا نسبيًا، ما قد يعكس عامل اللياقة والطاقة البدنية.
السيناريو الثاني يفترض انتهاء المباريات عند الدقيقة 90 دون وقت بدل ضائع، ما يعني إلغاء كل أهداف الوقت بدل الضائع. وفق هذا النموذج، سيصعد ليدز خمسة مراكز في الترتيب بسبب استقباله عددًا كبيرًا من الأهداف المتأخرة، بينما سيتراجع إيفرتون وفولهام ثلاثة مراكز بسبب فقدان أهداف سجلتها في الوقت القاتل.
أما ليفربول فسيستفيد بنقطتين فقط، وهو ما يكفي ليتقدم إلى المركز الرابع بدلًا من مانشستر يونايتد. التقرير يوضح أن الوقت بدل الضائع أصبح عاملًا مهمًا بشكل متزايد في الدوري الإنجليزي الحديث.
السيناريو الثالث يلغي أهداف الكرات الثابتة وركلات الجزاء بالكامل، وهو ما يؤثر بشدة على فرق تعتمد على هذه الحالات. أرسنال سيفقد ثماني نقاط بسبب تسجيله 21 هدفًا من كرات ثابتة وركلات جزاء، بينما سيخسر أستون فيلا سبع نقاط، وإيفرتون وسندرلاند ست نقاط لكل منهما.
في المقابل، سيكون بيرنلي أكبر المستفيدين لأنه استقبل أهدافًا كثيرة من الكرات الثابتة مقارنة بما سجله منها، كما ستستفيد برايتون وبورنموث بسبب ضعف دفاع خصومهم في هذه الحالات.
السيناريو الرابع الطريف يفترض احتساب كل كرة تصطدم بالقائم أو العارضة كهدف، لإظهار مدى ضيق الفوارق في كرة القدم. في هذا السيناريو، سيخسر أرسنال ثلاث نقاط ويتراجع إلى المركز الثالث، بينما سيكسب مانشستر سيتي أربع نقاط ليعتلي الصدارة، وسيحقق مانشستر يونايتد قفزة كبيرة بإضافة عشر نقاط بسبب كثرة تسديداته على الخشبات (18 مرة)، ليصعد إلى المركز الثاني.
كما أن فولهام سيكون أكبر الخاسرين بخمس نقاط وأستون فيلا بأربع نقاط. التقرير يوضح أن عرض القائم (12 سم تقريبًا) قد يكون الفارق بين لقب ومركز أوروبي أو الهبوط.
واختتم التقرير بالتأكيد أن هذه الجداول البديلة تقع “بين كل شيء ولا شيء”، لكنها تبرز الطبيعة المتقلبة لكرة القدم وأن التفاصيل الصغيرة مثل توقيت الأهداف أو الكرات الثابتة يمكن أن تغيّر مسار موسم كامل. ورغم ذلك، شدد التقرير على أن جدول الدوري الحقيقي سيظل المعيار النهائي للحكم على الفرق، لكن هذه النماذج تساعد على فهم أعمق لأداء الفرق والهوامش الدقيقة التي تحسم المنافسة.