أسدل الستار على رحلة نادي الزوراء في بطولة دوري أبطال آسيا 2 عند محطة الدور ثمن النهائي، بعدما خسر أمام الوصل الإماراتي بنتيجة 4-2 في إياب المواجهة التي احتضنها ملعب زعبيل في دبي، ليودّع النوارس البطولة رغم اقترابهم الكبير من خطف بطاقة العبور.
الزوراء دخل المباراة بأفضلية الفوز ذهابًا 3-2 في بغداد، ونجح في مجاراة الوصل حتى الدقائق الأخيرة، إذ ظل التعادل 2-2 حاضرًا حتى الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، قبل أن يستقبل الفريق الهدف الثالث الذي قاد اللقاء إلى الأشواط الإضافية، حيث تلقى الهدف الرابع لتنتهي المغامرة الآسيوية رسميًا، وتُطوى صفحة مشاركة الأندية العراقية في البطولات القارية هذا الموسم بعد خروج الشرطة أيضًا من دوري أبطال آسيا للنخبة.
إبراهيم توميو وحسن عبد الكريم شكّلا الثنائي الأخطر على دفاعات الوصل، لا سيما المهاجم النيجيري الذي سجّل ثنائية كادت تمنح الزوراء بطاقة التأهل.
لكن عند الدقيقة 75 خرج توميو من أرض الملعب، فتراجعت الفاعلية الهجومية بشكل واضح، قبل أن يغادر حسن عبد الكريم في الدقيقة 82، لتتلاشى الخطورة تمامًا ويتحوّل الزخم لصالح الفريق الإماراتي الذي أحسن استثمار اللحظات الحاسمة وحسم النتيجة.
الدقائق الأخيرة عادةً ما تكون اختبارًا للثبات الذهني، وهو ما لم ينجح النوارس في اجتيازه هذه المرة.
التراجع إلى الخلف من أجل الحفاظ على التعادل لم يكن في صالح الفريق، إذ غاب الانسجام الدفاعي وظهر التشتت بوضوح، ليجد الحارس جلال حسن نفسه أمام ضغط هجومي متواصل انتهى باستقبال أهداف متتالية في توقيت قاتل، غيّرت مجرى المواجهة بالكامل.
افتقد الزوراء لخدمات المدافع ميثم جبار، الذي اعتاد تشكيل حالة من الانسجام مع عبد الله نصيب وآكام هاشم في المباريات السابقة.
المدرب عماد النحاس كان يخطط للعب بثلاثة قلوب دفاع، لكن الغياب الاضطراري غيّر حساباته، ليعتمد على نصيب وهاشم كثنائي في العمق.
ورغم الأداء الكبير الذي قدمه عبد الله نصيب، إلا أن غياب الانسجام الكامل أثّر على المنظومة الدفاعية، ليبقى الخط الخلفي دون صلابة كافية في اللحظات الفاصلة.
الزوراء كان قريبًا من كتابة فصل جديد في تاريخه القاري، خاصة بعد تفوقه ذهابًا في بغداد بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت تسجيل الأردني عامر جاموس أول أهدافه بقميص النوارس.