ريال مدريد يعود إلى لشبونة بحثًا عن رد الاعتبار بعد معجزة تروبين
الاثنين 16-02-2026

بعد 19 يومًا فقط من واحدة من أكثر الليالي غرابة في دوري أبطال أوروبا، يعود ريال مدريد إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا مرة أخرى، في محاولة لتصحيح المسار وتجنب تكرار السيناريو الكارثي السابق.


تلك المباراة شهدت هدفًا مذهلًا لحارس المرمى أناتولي تروبين في الدقيقة 98، احتفل به الفريق البرتغالي بجنون بينما ركض جوزيه مورينيو محتفلًا مع أحد جامعي الكرات، في مشهد أصبح من أبرز لحظات البطولة. ورغم الدراما، لم تغيّر تلك الهزيمة مصير ريال مدريد الذي كان متجهًا بالفعل إلى الملحق الأوروبي، لكنها زادت من شعور “العار”، حسب وصف كيليان مبابي، بعد خسارة قاسية بنتيجة 4-2. 


بعد تلك الليلة، تحسّن أداء ريال مدريد بشكل ملحوظ، حيث حقق ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني وتصدر الترتيب، رغم أن برشلونة لا يزال لديه مباراة أقل، المدرب ألفارو أربيلوا أكد أهمية الأسابيع الخالية من المباريات الأوروبية للعمل على الفريق، خصوصًا بعد خروج مذل من كأس الملك أمام ألباسيتي، وهو ما منح الفريق وقتًا لإعادة البناء، الفوز على رايو فاليكانو وفالنسيا وريال سوسيداد أعاد الثقة للفريق، خاصة الانتصار الأخير بنتيجة كبيرة في مباراة سادتها الأجواء الإيجابية بدلًا من صافرات الاستهجان المعتادة. 


قائد الفريق فيدي فالفيردي اعترف بأن اللاعبين مرّوا بفترة صعبة للغاية وتعرضوا لانتقادات قاسية من الجماهير، لكنه أكد أن ذلك كان ضروريًا لإحداث التغيير والنضج داخل المجموعة، وأوضح أن الفريق شعر بأنه مكشوف ومتّهم بإضاعة فرصة بناء مشروع جديد، خاصة بعد رحيل تشابي ألونسو، ما دفع اللاعبين إلى إدراك مسؤوليتهم وتحسين أدائهن، وأضاف أن تلك المرحلة جعلت الفريق ينضج ويغيّر الكثير من الأمور داخليًا بعد سلسلة من النتائج المخيبة وعدم الفوز بالألقاب في الموسم الماضي والحالي. 


في ظل غياب مبابي بسبب إصابة في الركبة، سجل غونزالو غارسيا الهدف الأول في الانتصار الأخير، بينما سجل فينيسيوس جونيور هدفين وأضاف فالفيردي هدفه الأول هذا الموسم بعد عودته إلى وسط الملعب، كما لعب ترينت ألكسندر أرنولد دورًا مهمًا بصناعته هدفًا بتمريرة رائعة طويلة، وصفها المهاجم بأنها “حلوى” سهلة التسجيل، الصحافة الإسبانية أشادت بقدرة ترينت على تمرير الكرة بدقة قاتلة، معتبرة أن وجوده يضيف بعدًا مختلفًا للفريق، خاصة بعد عودته من إصابات عضلية قللت من مشاركته إلى 16% فقط من دقائق الموسم. 


رغم التفاؤل الحالي، وجب التحذير من المبالغة في التفاؤل، فإن اثنين من أهداف ريال مدريد الأخيرة جاءا من ركلات جزاء، كما أن ريال سوسيداد كان مرهقًا بسبب مباريات الكأس وغيابات عديدة، وهناك تساؤلات حول دور مبابي، إذ لاحظ البعض أن الفريق سجل نتائج كبيرة في غيابه، بما في ذلك مباراة سجل فيها خمسة أهداف أمام بيتيس، رغم أنه سجل 38 هدفًا هذا الموسم. كل ذلك يشير إلى أن التفاؤل الحالي قد يكون هشًا. 


ريال مدريد مرّ بحالات تفاؤل مشابهة في السابق تحت قيادة أربيلوا وتشابي ألونسو، قبل أن تنهار الأمور سريعًا. تحت قيادة ألونسو، حقق الفريق سلسلة انتصارات ووصل إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، لكن المدرب أقيل بعدها مباشرة. ومع أربيلوا، بدأ الفريق أيضًا بانتصارات قوية بينها فوز ساحق على موناكو، قبل أن يتلقى انتكاسة جديدة في لشبونة أمام بنفيكا. المدرب أربيلوا عبّر عن خوفه من تكرار التاريخ، مؤكدًا أن الفريق يدرك صعوبة المواجهة المقبلة ويتعامل معها بحذر شديد. 


المباراة المقبلة تحمل بعدًا رمزيًا إضافيًا، حيث يواجه ريال مدريد مدربه السابق جوزيه مورينيو الذي يقود بنفيكا إلى ملحق دوري الأبطال، ويسعى لتأكيد أن الفوز السابق لم يكن صدفة، ريال مدريد من جانبه يأمل في كتابة فصل جديد في هذه المواجهة، وتجنب تكرار لحظة “معجزة تروبين” التي أصبحت رمزًا لانهيار الفريق في تلك الليلة الأوروبية التاريخية. 

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات