هناك نسخة من جونزالو جارسيا مهاجم فريق ريال مدريد بوجود النجم الفرنسي كيليان مبابي، وأخرى مختلفة تمامًا في غيابه، حيث أن أرقام اللاعب تكشف الفارق بوضوح.
و يعاني جونزالو من صيام تهديفي كامل مع وجود مبابي، دون أي هدف خلال 574 دقيقة، أما في المباريات التي غاب فيها مبابي، فيتحول المشهد كليًا، إذ سجل 10 أهداف خلال 800 دقيقة فقط، في مفارقة لافتة تختصر "وجهي" اللاعب هذا الموسم.
جونزالو يستغل كل دقيقة يحصل عليها مع ريال مدريد. فقد شارك في 860 دقيقة من أصل 3150 دقيقة هذا الموسم، أي ما يعادل 27% فقط من إجمالي الدقائق، في ظل وجود نجم لا يُمس مثل مبابي، فيما دور جونزالو واضح: الانتظار، العمل بصمت، والانقضاض على الفرصة عند قدومها.
ورغم هذا الدور المحدود، تظل أرقامه قوية؛ إذ سجل 5 أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، بمعدل هدف كل 172 دقيقة، ومساهمة تهديفية كل 122 دقيقة، أفضل أمسياته كانت أمام ريال بيتيس مع انطلاقة عام 2026، حين سجل "هاتريك" في مباراة غاب عنها مبابي، كما ترك بصمته بهدف أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، إضافة إلى مساهمة حاسمة ضد كايرات ألماتي.
ويحتل جونزالو المركز الـ15 في قائمة أكثر لاعبي الفريق مشاركة من حيث الدقائق، متقدمًا على داني سيبايوس وأنطونيو روديغر وفران جارسيا، وأقل من رودريجو وماستانتوونو، علماً أن المهاجم الشاب بدأ أساسيًا في 9 مباريات فقط، بينها مواجهات في الكأس والسوبر، ولقاء واحد في دوري الأبطال أمام مانشستر سيتي، عندما كان مبابي غائبًا.
وأظهر جونزالوا مرونة تكتيكية واضحة، إذ لعب في 10 من أصل 26 مباراة كمهاجم ثانٍ أو جناح أيمن، مفسحًا المجال لمبابي في العمق، وكما صرّح المدرب ألفارو أربيلوا، فإن وجود جونزالو داخل منطقة الجزاء يجعله أكثر خطورة، لكن مع وجود "الوحش" صاحب الـ38 هدفًا، يصبح التأقلم ضرورة.
الخلاصة واضحة: حين يجاور مبابي، يتراجع حضوره التهديفي؛ وحين يغيب الفرنسي، يزأر جونزالو بقوة... إنها ببساطة حكاية وجهين للاعب واحد.