فرض نجم منتخب الأردن عامر جاموس نفسه أحد أبرز نجوم مواجهة الزوراء والوصل الإماراتي، بعدما قدم أداءً لافتًا أسهم من خلاله في تسهيل مهمة فريقه، ليخرج “النوارس” بانتصار مهم بنتيجة (3-2)، في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2، في لقاء احتضنته العاصمة بغداد وسط أجواء جماهيرية حماسية.
ولعب جاموس، الذي انضم إلى الزوراء مؤخرًا قادمًا من الوحدات الأردني على سبيل الإعارة لمدة نصف موسم، دورًا محوريًا في تفوق فريقه، إذ جمع بين الفاعلية الهجومية والحضور البدني المميز، مسجلًا هدفًا وصانعًا آخر، ليؤكد سريعًا قيمته الفنية كإضافة نوعية لتشكيلة الفريق.
وشهدت المباراة إثارة كبيرة منذ دقائقها الأولى، بعدما باغت الوصل أصحاب الأرض بهدف مبكر في الدقيقة الخامسة عن طريق محترفه بورخا، وهو ما أشعل حماس لاعبي الزوراء ودفعهم للاندفاع بحثًا عن العودة السريعة في النتيجة.
وكان جاموس في قلب أحداث الشوط الأول، إذ تسبب عند الدقيقة 27 في طرد لاعب الوصل بوفتيني بعد تدخل خشن، ليمنح فريقه أفضلية عددية انعكست إيجابًا على الأداء العام ورفعت من الحالة المعنوية داخل الملعب.
وقبل نهاية الشوط الأول، توّج النجم الأردني مجهوده بهدف التعادل، بعدما استثمر كرة داخل منطقة الجزاء وسددها بأناقة على يسار الحارس، ليعيد الزوراء إلى أجواء اللقاء ويشعل المدرجات فرحًا.
وفي الشوط الثاني، واصل جاموس تألقه وبرز كعقل مدبر للهجمات، حيث صنع الهدف الثاني بتمريرة ماكرة وضعت زميله برايان رياسكوس في مواجهة مباشرة مع المرمى عند الدقيقة 68، مؤكدًا قدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
وحظي لاعب منتخب الأردن بإشادة واسعة من الجماهير العراقية والأردنية على حد سواء، قبل أن يقرر الجهاز الفني استبداله في الدقيقة 70 بعد المجهود الكبير الذي بذله طوال فترات المباراة.
وعكست الأرقام الأداء المميز لجاموس، إذ حصل على تقييم بلغ 8.3 من 10، كما وصلت دقة تمريراته إلى 90% بواقع 35 تمريرة صحيحة من أصل 39، فيما بلغت دقة تمريراته في ملعب المنافس 89%، إلى جانب نجاحه في 6 كرات طويلة من أصل 7 بنسبة دقة وصلت إلى 86%.
ويُعد جاموس أحد الأعمدة الرئيسة في صفوف منتخب الأردن، بعدما قدم مستويات فنية بارزة خلال الفترة الماضية، لا سيما في بطولة كأس العرب، الأمر الذي رفع من أسهمه وجعل الزوراء يدخل في مفاوضات مكثفة لضمه، وهو ما بدأ يؤتي ثماره سريعًا داخل المستطيل الأخضر.
ويمنح هذا التألق الجهاز الفني للزوراء دفعة معنوية كبيرة قبل مباراة الإياب، في ظل تصاعد مستوى اللاعب وانسجامه المتزايد مع زملائه، ليؤكد الفريق أنه يمتلك عناصر قادرة على صناعة الفارق في المواعيد القارية الكبرى، ومواصلة المشوار بثقة نحو الأدوار المتقدمة.