وفي الدقيقة الـ98 من اللقاء، تحصل كومو على ركلة جزاء كانت كفيلة بمنحه الفوز، ليتقدم نيكو باز، صاحب القميص رقم 10، لتحمل المسؤولية دون تردد، إلا أن حارس أتالانتا ماركو كارنيسيكّي نجح في قراءة التسديدة، وتصدى لها ببراعة بتدخل أرضي مميز، وسط تردد واضح في تنفيذ اللاعب الإسباني-الأرجنتيني.
وبهذا الإخفاق، تأكد وجود نقطة ضعف واضحة في مسيرة نيكو باز، تتمثل في ركلات الجزاء. فقبل مواجهة أتالانتا، كان اللاعب قد أهدر ركلتي جزاء خلال موسم 2025-2026 في إيطاليا، ليصبح سجله ثلاث محاولات وثلاثة إخفاقات.
وكان قد أهدر سابقًا أمام ليتشي في مباراة انتهت بالتعادل السلبي قبل أن يفوز كومو لاحقًا (2-0) وسجل خلالها هدفًا، كما أضاع ركلة أخرى أمام لاتسيو في فوز كبير (3-0) حرمته من أول "هاتريك" في مسيرته.
وتعود هذه العقدة إلى فترات سابقة في مسيرة اللاعب، إذ أهدر ركلة جزاء بقميص ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا للشباب موسم 2022-2023 أمام لايبزيغ، قبل أن يعوض لاحقًا بتسجيل ركلة جزاء مع ريال مدريد كاستيا أمام ليناريس.
ورغم هذا الإخفاق، يبقى تأثير نيكو باز مع كومو استثنائيًا، حيث سجل 9 أهداف وصنع 6 أخرى في جميع المسابقات هذا الموسم، وهي أرقام مميزة للاعب لا يتواجد باستمرار داخل منطقة الجزاء، حيث أرقام تعكس التطور الكبير الذي يعيشه الفريق تحت قيادة سيسك فابريغاس.
دموع نيكو باز ورسالة اعتذاره لجماهير كومو كانت دليلًا واضحًا على مدى التزامه وشغفه بالقميص، ورسالة تؤكد أنه سيقاتل حتى آخر يوم، رغم امتلاكه نقطة ضعف… لا تلغي موهبته ولا مستقبله الكبير.