يقترب نادي أتلتيكو مدريد من احتمالية فتح صفحة جديدة في تاريخه، إذ لم تعد استمرارية دييجو سيميوني على مقاعد البدلاء مضمونة، وقد تشكل نهاية الموسم الحالي نقطة فاصلة في تاريخ النادي، بحسب ما أفاد موقع "Fichajes".
وأوضح المصدر ذاته أن سيميوني، الذي يقود الفريق منذ ديسمبر 2011، بدأ يظهر عليه الإرهاق بعد ما يقرب من خمسة عشر عامًا في قيادة المشروع الرياضي، مع تباين النتائج وتوترات داخلية وانطباع عام بأن دورة قيادته قد بلغت ذروتها.
وأشار المصدر إلى أن تأثير سيميوني تجاوز الألقاب ليشمل هوية أتلتيكو مدريد الحديثة، إذ حول الفريق من منافس متقطع إلى قوة دائمة أمام ريال مدريد وبرشلونة، محققًا سجلًا استثنائيًا يشمل نهائيين لدوري الأبطال، لقبين للدوري الإسباني، لقبين للدوري الأوروبي، كأس الملك، كأسين للسوبر الأوروبي، وكأس السوبر الإسباني، إلى جانب بناء عقلية تنافسية وروابط قوية مع الجماهير.
وأكد التقرير أن الهزيمة أمام بودو/جليمت في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا، والتي خرج فيها الفريق من قائمة أفضل 8 رغم اعتماده على نفسه، أشعلت الشكوك حول قدرة سيميوني على إدارة الفريق في الأوقات الحاسمة، خاصة مع تدهور العلاقة بين المدرب والإدارة الرياضية.
وأشار الموقع إلى أن سيميوني نفسه أشار سابقًا إلى أن رحيله سيكون حين يشعر بعدم القدرة على قيادة المشروع، ويبدو أن هذا الاحتمال بات أقرب من أي وقت مضى، ولا يستبعد النادي وداعًا منظمًا في نهاية الموسم لإنهاء مرحلة تاريخية بشكل يليق بإرث المدرب الأرجنتيني.
وإذا كان هذا الموسم هو الأخير، سيغادر سيميوني كأيقونة مطلقة، تاركًا إرثًا استثنائيًا في تاريخ أتلتيكو مدريد، مع تحدي ما إذا كان بالإمكان إعادة ابتكار أخيرة أو بدء عصر جديد للفريق.