من الشك إلى الهيمنة.. كيف تغير ريال مدريد؟
الاثنين 26-01-2026

عاد ريال مدريد ليكون مختلفًا تمامًا، أسبوع واحد فقط كان كافيًا لتصل ملامح هذا التغيير إلى كل أركان عالم كرة القدم، حتى إلى أولئك الذين بالغوا في الانتقادات خلال ما وُصف بـ“ليلة السبت السوداء” أمام ليفانتي في سانتياجو برنابيو.


المسؤولية الأولى تقع على عاتق لاعبي الفريق الأول أنفسهم، نفس اللاعبين (وإن لم يكونوا جميعًا) الذين ودّعوا تشابي ألونسو برسائل المجاملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اللاعبون حصلوا أخيرًا على ما كانوا يريدونه… والنتيجة تظهر بوضوح على أرض الملعب.


اللاعبون في الواجهة… وأربيلوا عامل مساعد


في هذه الثورة، لا يمكن تجاهل عامل الجِدة الذي مثّله ألفارو أربيلوا، والذي أضاف بصمته بالفعل، لكن استعادة ريال مدريد لكثافته وشراسته جاءت قبل كل شيء بفضل اللاعبين أنفسهم، أولئك الذين يرتدون القميص ويصنعون الفارق. كرة القدم لها قوانينها، لكن ما حدث يؤكد مرة أخرى النفوذ الكبير الذي قد يفرضه اللاعبون على محيطهم، وهو أمر أدركه النادي في فالديبيباس منذ فترة، واتخذ على أساسه قرار تغيير الجهاز الفني.


اليوم، الفريق يركض، يضغط، ويتحرك كوحدة واحدة. هل هناك وصفة سحرية؟ هل طبقها أربيلوا بمعاونة شريكه الجديد بينتوس؟ أم أن الأمر يعود لأجواء أكثر بساطة وارتياحًا داخل غرفة الملابس؟ الواقع أن اللاعبين شعروا بالتحرر من بعض القيود التي حاول تشابي ألونسو فرضها، والتي قد تنجح في أندية أخرى، لكنها لم تناسب ريال مدريد.


أربيلوا اكتفى بتطبيق ما أثبت نجاحه في النادي خلال هذا القرن: القرب من اللاعبين، الدفاع عنهم داخل الملعب وخارجه، والعمل الجاد في التحضير للمباريات.


العودة للمنافسة على الليجا ودوري الأبطال


في أوائل ديسمبر، بدأت تتسرب من داخل النادي قناعة بضرورة التغيير. صناع القرار كانوا يعلمون أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، وأن التفاهم بين تشابي ألونسو وجزء كبير من غرفة الملابس لن يتحقق. تم منحه فرصة إضافية، لكنها لم تغيّر الواقع: اللاعبون لم يريدوا، وألونسو لم يستطع.


أربيلوا نجح فيما فشل فيه صديقه تشابي، مستندًا إلى ثقة اللاعبين منذ اليوم الأول. النظام والالتزام أعادا ريال مدريد إلى سكة التنافس، وبدت المتعة مجددًا على وجوه اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. ويُعد فينيسيوس جونيور، مع اقتراب تجديد عقده، أبرز رمز لهذا التحول.


في مكاتب الإدارة، الصورة واضحة: ريال مدريد قادر على المنافسة على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا بالإمكانيات الحالية. ولهذا السبب، أُغلق باب التعاقدات في هذا السوق، مع قناعة تامة بأن ما لدى الفريق يكفي للقتال على كل الجبهات.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات