يعيش المدافع الإسباني الشاب راؤول أسينسيو فترة مميزة مع فريق ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة، بعد أن تمكن من تحويل صفحة صعبة من مسيرته إلى فصل جديد يثبت فيه أنه أحد أبرز العناصر الصاعدة في النادي الملكي.
وكان أسينسيو قد عانى كثيرًا عقب مشاركته المخيبة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، حيث تعرض لانتقادات واسعة بسبب الأداء الذي قدمه، مما أثر على وضعه داخل تشكيلة الفريق، لكن، كما يحدث مع اللاعبين الذين يمتلكون “عقلية الفائز”، نجح المدافع الشاب في العودة بقوة، مستغلاً الفرصة التي أتاحتها الغيابات المتتالية في خط الدفاع بسبب الإصابات، وعلى رأسها غياب الثنائي إيدير ميليتاو وأنطونيو روديجر.
وبدأ أسينسيو في استعادة بريقه تدريجيًا، قبل أن يثبت أقدامه بشكل نهائي في التشكيلة الأساسية، ويصبح لاعبًا لا غنى عنه في الخط الخلفي لريال مدريد، فقد أظهر خلال المباريات الأخيرة قدرة كبيرة على قراءة اللعب، والصلابة في التدخلات، بالإضافة إلى انطلاقاته الجريئة من مركزه، ما يجعله خيارًا موثوقًا سواء كمدافع مركزي أو كظهير أيمن.
ومع مرور الوقت، لم يعد أسينسيو مجرد لاعب بديل أو حل طارئ، بل أصبح من بين أبرز المدافعين في إسبانيا حاليًا، بفضل أدائه القوي وتنافسيته العالية داخل الملعب. ويبدو أن التطور الذي يعيشه اللاعب ليس مجرد تحسن مؤقت، بل تحول حقيقي في مسيرته المهنية، ما يفتح أمامه آفاقًا جديدة على مستوى المنتخب.
ففي حال استمر أسينسيو في تقديم هذا المستوى المميز، فإن مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي قد يمنحه فرصة ذهبية للتواجد في صفوف “لا روخا” في الاستدعاء الدولي المقبل، المقرر في مارس المقبل.
وبالنظر إلى المستقبل، يظل حلم المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 هو الهدف الأكبر بالنسبة لأسينسيو، فالمدافع الشاب يملك فرصة حقيقية للتواجد في قائمة المنتخب الإسباني التي ستخوض مونديال الصيف المقبل، خاصة إذا استمر في هذا المستوى الذي يثبت فيه أنه لاعب يعتمد عليه في أقوى الأندية الأوروبية.
في النهاية، يبدو أن أسينسيو يكتب قصة نجاح جديدة في ريال مدريد، قصة تبدأ من الألم والإخفاق، وتنتهي بالثبات والتألق، ومع كل مباراة يثبت فيها نفسه، يقترب أكثر من تحقيق حلمه الأكبر: أن يكون جزءًا من “لا روخا” في المونديال، وأن يثبت أنه ليس مجرد مدافع واعد، بل نجمًا حقيقيًا في كرة القدم الإسبانية.