ووصف رينار، الذي يشرف حاليًا على تدريب المنتخب السعودي، إهدار الركلة بأنه إخفاق في تحمّل المسؤولية خلال لحظة حاسمة، مشيرًا إلى أنه كان سيتخذ قرارًا صارمًا بحق اللاعب لو كان لا يزال على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي.
وشهدت المباراة النهائية، التي أقيمت الأحد الماضي على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، أحداثًا مثيرة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وسط أجواء مشحونة داخل الملعب.
وفي الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء بعد تعرض براهيم دياز لعرقلة داخل منطقة جزاء منتخب السنغال، وهو القرار الذي أثار احتجاجات قوية من لاعبي المنتخب السنغالي، ما أدى إلى توقف اللعب لنحو 18 دقيقة قبل استئنافه.
وتولى دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني، تنفيذ ركلة الجزاء، حيث سدد الكرة بطريقة خادعة، لكنها جاءت ضعيفة وفي منتصف المرمى، ليتصدى لها الحارس السنغالي إدوارد ميندي بسهولة.
واستغل منتخب السنغال الفرصة، ونجح في تسجيل هدف الفوز خلال الوقت الإضافي عن طريق لاعبه بابي جايي، ليحسم اللقب القاري ويحقق تتويجه الثاني في تاريخ البطولة.
وفي تصريح لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، أكد رينار أنه قد يتقبل إهدار ركلة جزاء في بعض الظروف، لكنه شدد على عدم التساهل في مثل هذه المواقف الحاسمة، معتبرًا أن التعامل معها باستخفاف أمر غير مقبول.
وأضاف المدرب الفرنسي أن مثل هذه اللحظات تمس مشاعر بلد بأكمله وجماهير انتظرت التتويج القاري لسنوات طويلة.
وكان براهيم دياز قد وجّه في وقت لاحق اعتذارًا للجماهير المغربية، عقب الخسارة، بعد أن تبخر حلم التتويج باللقب الثاني في تاريخ المنتخب المغربي، الذي يعود آخر تتويج له بالبطولة إلى عام 1976.