أكد وليد الركراكي، الناخب الوطني ومدرب المنتخب المغربي الأول، جاهزية أغلب عناصر أسود الأطلس لخوض المواجهة القوية أمام منتخب نيجيريا، المقررة مساء غد الأربعاء، لحساب نصف نهائي النسخة الـ35 من نهائيات كأس أمم إفريقيا، باستثناء متوسط الميدان عز الدين أوناحي الذي لا يزال يعاني من الإصابة.
وسيحتضن المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط هذه القمة الإفريقية، انطلاقًا من الساعة التاسعة مساءً، في مباراة يطمح من خلالها المنتخب الوطني إلى بلوغ النهائي القاري.
وخلال الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، أوضح الركراكي أن التحضيرات تمر في أجواء إيجابية وتركيز عالٍ، قائلاً: “نواصل استعداداتنا لنصف النهائي بعدما بلغنا هذا الدور لأول مرة منذ سنوات. سنواجه منتخبًا قويًا، لكننا جاهزون لتحقيق الفوز وبلوغ المباراة النهائية”.
وعن الوضع الصحي للاعبين، أكد مدرب “الأسود” أن أوناحي ما يزال خارج الحسابات، في حين عاد رومان سايس إلى التداريب، على أن يُحسم في مشاركته بعد الحصة التدريبية الأخيرة، مضيفًا: “باستثناء أوناحي، جميع اللاعبين جاهزون”.
وبخصوص الجانب التكتيكي، شدد الركراكي على أن المجازفة تبقى أحيانًا ضرورية لكنها تكون محسوبة، مشيدًا بما قدمه المنتخب في ربع النهائي، وقال: “قدمنا مباراة جيدة جعلت الجميع راضيًا عن الأداء. نحن في وضع بدني وذهني جيد، وسنواجه منتخب نيجيريا الذي استعاد مستواه الحقيقي بعد إخفاقه في التأهل إلى كأس العالم”.
وتطرق الناخب الوطني إلى الجدل المتعلق بالتحكيم، معتبرًا أنه إشكال عالمي لا يقتصر على إفريقيا، موضحًا: “للأسف يتم دائمًا الحديث عن التحكيم. الجدل موجود في كل القارات، ونحن بدورنا تضررنا من أخطاء تحكيمية في مباريات سابقة. هناك من يحاول التقليل من قيمة كرة القدم الإفريقية، لكن الرد الحقيقي يكون داخل الملعب فقط، من خلال الفوز”.
كما عبّر الركراكي عن استيائه من الانتقادات المتواصلة، قائلاً: “في المغرب، المدرب دائمًا تحت الضغط والانتقادات، حتى بعد الانتصارات. أنا أقاتل من أجل وطني، وأتمنى أن يحقق المدرب الذي سيعوضني مستقبلاً نتائج أفضل مني”.
وختم حديثه بالتأكيد على قوة المنتخبين معًا، قائلاً: “نضم بين صفوفنا أفضل اللاعبين في القارة الإفريقية، وهو الأمر نفسه بالنسبة للمنتخب النيجيري، ما يجعل المباراة قوية ومفتوحة على كل الاحتمالات”.