كشفت تقارير صحفية إسبانية أن التغيير الذي شهده الجهاز الفني لريال مدريد برحيل تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا لم يقتصر على منصب المدير الفني فقط، بل صاحبه تحول مهم داخل غرفة الملابس، يتمثل في عودة أنطونيو بينتوس إلى الواجهة كأحد الركائز الأساسية في الجهاز الفني للفريق الأول.
وبحسب التقرير، فإن المعدّ البدني الإيطالي أنطونيو بينتوس سيكون اليد اليمنى لأربيلوا بعد صعوده من تدريب كاستيا إلى الفريق الأول، ليعود مجددًا كـ«الرجل القوي» في الجانب البدني داخل النادي.
وأوضحت الصحيفة أن فلورنتينو بيريز، المعروف بدفاعه الدائم عن عمل بينتوس، كان يدفع منذ فترة نحو إعادته إلى دور أكثر تأثيرًا، خاصة في ظل تراجع الجاهزية البدنية وكثرة الإصابات التي ضربت الفريق هذا الموسم، ولهذا السبب، تخلى رئيس النادي عن دوره البعيد نسبيًا، وسافر إلى جدة ليكون قريبًا من الفريق خلال الفترة الماضية.
ومع عودة بينتوس، إلى جانب رجوع نيكو ميهيتش قبل أسبوع، يكون ريال مدريد قد أعاد هيكلة الملف البدني بالكامل في خطوة سريعة وحاسمة.
ويُعرف بينتوس داخل أروقة النادي بلقب «الشيطان»، وهو لقب يطلقه عليه اللاعبون مازحين بدافع الاحترام، نظرًا لصرامة اختبارات اللياقة البدنية التي يفرضها، وعلى رأسها الاختبارات الشهيرة باستخدام الأقنعة، ورغم قسوة طريقته، يحظى الإيطالي بحب واحترام اللاعبين.
ويمتلك بينتوس سجلًا ذهبيًا، إذ ساهم في تتويج الفرق التي عمل معها بـ5 ألقاب دوري أبطال أوروبا: واحدة مع يوفنتوس، و4 مع ريال مدريد، وكان قد انضم للنادي الملكي عام 2016 بطلب من زين الدين زيدان، ولعب دورًا محوريًا في نجاحات الملكي في الفترة الذهبية مع زيزو وأنشيلوتي.
ويشتهر بينتوس بأسلوبه الصارم واعتماده على دفع اللاعبين إلى أقصى حدودهم البدنية، بهدف ضمان وصولهم إلى أفضل جاهزية ممكنة في المراحل الحاسمة من الموسم، وهو ما جعله عنصرًا أساسيًا في نجاحات ريال مدريد الأوروبية الأخيرة.
ومع تولي أربيلوا القيادة الفنية، تعوّل الإدارة المدريدية على ثنائية أربيلوا – بينتوس لإعادة الانضباط البدني، ووقف نزيف الإصابات، تمهيدًا لمحاولة إنقاذ ما تبقى من الموسم والمنافسة بقوة على الألقاب المتبقية.