يواجه ريال مدريد أزمة دفاعية كبيرة نتيجة سلسلة طويلة من الإصابات التي ضربت خط الخلفية في الأشهر الماضية، مما أثّر بشكل واضح على تماسك الفريق واستقراره في المباريات الكبرى، الإصابات المتكررة طالت أبرز اللاعبين، وخلقت فراغات كبيرة في التشكيلة الأساسية.
وعلى مدار الموسم الحالي وحتى المواسم الماضية، تعرض دفاع ريال مدريد لحالات غياب متكررة لأسماء مهمة مثل إيدير ميليتاو، داني كارفاخال، ديفيد ألابا، أنطونيو روديجر، وفيرلاندي ميندي، إلى جانب مشاكل متعددة لدى دين هاوسن التي أبعدته عن المشاركة الدائمة بسبب مشاكل عضلية متكررة.
وفي نصف نهائي كأس السوبر الإسباني أمام أتلتيكو مدريد، اضطر المدرب تشابي ألونسو لإعادة تكوين الخط الدفاعي بعد أن خرج كل من روديجر وأسينسيو من المباراة بسبب مشاكل جسدية، مما أجبره على إشراك تشواميني وكاريراس في مركز القلب، بينما لم يكن هاوسن جاهزًا بدرجة كافية للمشاركة.
المشكلة تتفاقم قبل نهائي السوبر ضد برشلونة يوم الأحد، حيث يبقى روديجر في شكّ كبير للمباراة بسبب آلام في الركبة وعلامات واضحة على الإجهاد، مع استمرار الشكوك حول جاهزية بعض العناصر الدفاعية الأخرى.
ورغم ذلك، وكشفت مصادر صحفية لـ ماركا أن ريال مدريد لا يعتزم التعاقد مع أي مدافع خلال سوق الانتقالات الشتوية، بما في ذلك الأسماء المرتبطة مثل نيكو شولوتيربيك لاعب بوروسيا دورتموند، حتى في ظل الحديث عن قيمة تُقدر بنحو 50 مليون يورو للصفقة.
في داخل النادي، هناك تقرُّر بأن الوضع الحالي مجرد ظرف عابر وأن الفريق يمتلك عناصر كافية بمجرد تعافي العناصر المصابة، معتبرين أن الإصابات جزء طبيعي من عمل أندية الصف الأول. كما أن عودة نيكو ميهيتش لمنصب مشرف طبي يعتبر خطوة مهمة في محاولة الحدّ من هذه الحالة المتكررة داخل الفريق.
حتى الآن، تمّ استبعاد خيار جلب مدافع جديد خلال الانتقالات الشتوية، سواء كان شولوتيربيك أو غيره من الأسماء، بينما يظل التركيز على إدارة الأزمة بالجماعية الحالية ومحاولة استعادة اللاعبين بالتدريج قبل المباريات الحاسمة القادمة.