أكد وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، جاهزية عدد من لاعبيه قبل مواجهة الكاميرون، المقررة يوم الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينيتش +1، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح اليوم الخميس، أوضح الركراكي أن بعض العناصر المصابة عادت إلى التدريبات، مشيرًا إلى استعادة خدمات حمزة، بعدما فضّل الجهاز الفني منحه وقتًا إضافيًا للتعافي الكامل بدل المجازفة به في المباراة الماضية.
وتطرق مدرب المنتخب المغربي إلى وضعية لاعب خط الوسط سفيان أمرابط، مؤكدًا أن إصابته في الكاحل لا تسمح له بالاستعداد بنسبة كاملة، مضيفًا أن قرار إشراكه أساسيًا أو الاعتماد عليه خلال مجريات اللقاء سيُحسم في وقت لاحق. كما أشار إلى تحسن الحالة البدنية للمدافع رومان سايس، مؤكدًا أنه يستعيد لياقته بشكل تدريجي.
وعلى مستوى خط الوسط، جدد الركراكي ثقته في لاعبيه، خاصة بلال الخنوس، الذي شارك أساسيًا في مواجهة تنزانيا بدور ثمن النهائي، والتي انتهت بفوز المنتخب المغربي بهدف دون رد. واعترف المدرب بوجود بعض الصعوبات خلال الشوط الأول من تلك المباراة، موضحًا أن كثرة الأخطاء وعدم الدخول الجيد في اللقاء أثّرا على الأداء، لا سيما أمام تكتل دفاعي للمنافس.
وأشار إلى أن الأداء تحسن في الشوط الثاني بنفس عناصر خط الوسط، حيث أتيحت عدة فرص، مؤكدًا أن غياب أوناحي فرض تغييرًا اضطراريًا في اللحظات الأخيرة، لكنه شدد على امتلاك المنتخب لاعبين مهاريين، والعمل على تصحيح الأخطاء من خلال مراجعة المباريات بالفيديو.
وبخصوص بلال الخنوس، أوضح الركراكي أن اللاعب يحظى بثقة الجهاز الفني منذ ثلاث سنوات، متمنيًا أن يتحرر من الضغط في حال مشاركته، خاصة في ظل التوقعات الكبيرة التي تلاحقه منذ ظهوره في كأس العالم. وأكد أن بساطة اللعب واستغلال الموهبة بشكل صحيح هما مفتاح تألقه.
وعن مواجهة الكاميرون، شدد الركراكي على أنها ستكون قوية ومعقدة، مؤكدًا أن الحسابات التاريخية لا تلعب دورًا داخل أرض الملعب. وأوضح أن الإقصاء الذي تعرض له المغرب أمام الكاميرون في نسخة 1988 أصبح من الماضي، مشيرًا إلى أن المنتخب الحالي مختلف تمامًا.
وأضاف أن المنتخب الكاميروني يعيش بدوره حالة تركيز كبيرة، ويدرك حجم الرهان، خاصة أن الخسارة تعني الابتعاد عن المنافسات الكبرى لفترة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن المنتخب المغربي يتحمل ضغط التنظيم واللعب على أرضه، إضافة إلى استحقاقات قادمة أبرزها المشاركة في كأس العالم.
وأشاد الركراكي بالمنتخب الكاميروني، سواء من حيث الطاقم الفني أو جودة اللاعبين، معتبرًا أن المواجهة ستُحسم بالتفاصيل داخل الملعب. واختتم حديثه بالتأكيد على أن التواضع يبقى عنصرًا أساسيًا في هذه البطولة، مشددًا على أن كأس أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء، وأن تحقيق نتيجة إيجابية يمر عبر الانضباط والتركيز.