انتهى الظهور اللافت للمشجع الكونغولي ميشال كوكا مبولادينغا في مدرجات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا في المغرب، بعد إقصاء منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية على يد المنتخب الجزائري، ليُسدل الستار على إحدى أبرز اللقطات الجماهيرية في البطولة.
وكان مبولادينغا قد خطف الأنظار بطريقة تشجيعه الفريدة، إذ ظل واقفًا دون حركة طوال المباريات، مجسّدًا شخصية بطل التحرير الكونغولي باتريس لومومبا، في مشهد رمزي جمع بين كرة القدم والتاريخ الوطني.
ويُعد باتريس لومومبا أحد أبرز رموز النضال الإفريقي في القرن العشرين، وأول رئيس وزراء منتخب لجمهورية الكونغو الديمقراطية بعد استقلالها عن بلجيكا عام 1960.
عُرف لومومبا بخطاباته القوية ضد الاستعمار ودعوته الصريحة إلى السيادة الوطنية ووحدة البلاد، ما جعله هدفًا لقوى داخلية وخارجية عارضت مشروعه التحرري.
ولم تدم مسيرته السياسية طويلًا، إذ أُطيح به بعد أشهر قليلة من توليه المنصب، قبل أن يتم اعتقاله وتسليمه إلى خصومه في إقليم كاتانغا، حيث اغتيل في 17 يناير/كانون الثاني 1961 في ظروف غامضة، وسط اتهامات بتورط قوى استعمارية غربية في عملية اغتياله.
ورغم رحيله المبكر، بقي لومومبا رمزًا خالدًا للتحرر والكرامة في الذاكرة الإفريقية، وهو ما سعى المشجع ميشال كوكا مبولادينغا إلى تجسيده من المدرجات حتى نهاية مشوار منتخب بلاده في البطولة.