نيمار يواصل سعيه لاستعادة مجده الضائع
الأربعاء 07-01-2026

جدد نادي سانتوس البرازيلي عقد نجمه نيمار جونيور خلال الأيام الأخيرة من العام الماضي، ليستمر الارتباط بين الطرفين حتى 31 ديسمبر 2026، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في مواصلة الرحلة رغم الشكوك والتحديات الصحية التي تحيط بمسيرة اللاعب.


وقرر نيمار، نجم برشلونة السابق، الاستمرار مع الفريق الذي شهد انطلاقته الكروية، بعد خضوعه مؤخرًا لعملية جراحية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا يتمثل في بلوغ كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة، رغم أن هذا الحلم يبدو حاليًا بالغ الصعوبة. وبين لحظات تردد ورغبة في الابتعاد عن المعاناة، انتصر في النهاية حب كرة القدم والطموح بقيادة البرازيل نحو التتويج العالمي، وهو اللقب الذي لم ينجح في تحقيقه حتى الآن.


ورغم الضغوط الجماهيرية، لم يعتمد المدرب كارلو أنشيلوتي على نيمار منذ توليه قيادة المنتخب البرازيلي، ما جعل تجديد العقد والخضوع للجراحة جزءًا من محاولة أخيرة لاستعادة الجاهزية البدنية والاتزان النفسي، وإقناع المدرب الإيطالي بقدرته على الاستمرار كلاعب مؤثر في كرة القدم الحديثة، بعدما راودت الشكوك حتى اللاعب نفسه خلال الفترات الصعبة الأخيرة.


وكان لنيمار دور حاسم في بقاء سانتوس بعيدًا عن شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية، بعد أن راهن رئيس النادي مارسيلو تيشيرا على استعادته من تجربته في الدوري السعودي. ونجحت هذه الخطوة في تحقيق هدفين؛ إنقاذ الفريق، وإعادة إشراك نيمار عاطفيًا وفنيًا مع النادي. وقال تيشيرا: "كان الأمر مسألة شعور ومصداقية".


ووصف نيمار قراره بتجديد العقد والخضوع للعملية الجراحية بأنها «المهمة الأخيرة»، مؤكدًا أن كأس العالم، التي قد تكون السادسة في تاريخ البرازيل، أحد الدوافع الرئيسية لمواصلة مسيرته، إلى جانب رغبته في رد الجميل لسانتوس بعد المغامرة بإعادته إلى الملاعب البرازيلية.


ولاقى نيمار إشادة واسعة من جماهير سانتوس بعد أن لعب أسابيع حاسمة وهو يعاني من آلام في الركبة، مسهمًا في إنقاذ فريقه في مرحلة حرجة، وهو ما أعاد الدفء للعلاقة بينه وبين المدرجات، ودفعه إلى القبول بالاستمرار لموسم إضافي، وكشف اللاعب أنه اعترف لوالده في أكثر اللحظات قسوة بقرب النهاية، قبل أن يقرر الضغط على نفسه، وخوض المباريات الأخيرة وحسم بقاء الفريق.


وأسهمت عودة نيمار واستمراره في إعادة سانتوس إلى الواجهة، متجاوزًا الصورة التي عكسها ترتيبه المتأخر في الدوري البرازيلي، حيث تضاعف عدد الرعاة وبدأ النادي مرحلة جديدة بتدعيم الصفوف، أبرزها التعاقد مع غابي غول، ضمن خطة لبناء فريق تنافسي.


وخارج المستطيل الأخضر، واصل نيمار حضوره القوي تجاريًا، بعدما كان في 2025 الرياضي البرازيلي الأكثر ارتباطًا بالرعاة، بواقع 14 علامة تجارية، متقدمًا على فينيسيوس جونيور. كما عززت عائلة نيمار ارتباطها الرمزي بالنادي بعد شراء علامة "بيليه"، ليكتسب القميص رقم 10 بعدًا تاريخيًا إضافيًا.


نيمار، الذي لا يشكل المال هاجسًا بالنسبة له، يواصل البحث عن المجد الكروي، واضعًا كل رهانه على استعادة بريقه وتحقيق الحلم الأكبر قبل إسدال الستار على مسيرته.

المباريات
الفيديوهات
الأخبار
الترتيب
الإنتقالات
الإعدادات