الديربي هو مباراة تحمل دائمًا جرعة إضافية من الحافز والضغط، وقبل كل شيء الشحنة العاطفية. لكن في مواجهة الليلة، تتركز كل الأنظار والمشاعر حول لاعب واحد: خوان غارسيا. حارس المرمى الكتالوني يعود للمرة الأولى إلى ملعب RCDE منذ رحيله المثير للجدل إلى برشلونة الصيف الماضي.
جماهير إسبانيول لم تتقبل رحيله، خاصة أنه جاء بعد دفع برشلونة قيمة الشرط الجزائي والانتقال إلى الغريم التقليدي. من المتوقع أن يلقى الحارس استقبالًا عدائيًا، رغم الدعوات المتكررة للهدوء من قبل نادي إسبانيول، سواء من اللاعبين أو الإدارة أو روابط المشجعين. جماهير الفريق الأبيض والأزرق لم تغفر له ما تعتبره خيانة.
دافع خوان غارسيا عن مرمى إسبانيول لمدة تسعة مواسم، بعدما انضم إلى أكاديمية النادي عام 2016 قادمًا من دام. لكن في الصيف الماضي، قرر الحارس البالغ من العمر 24 عامًا، والمنحدر من مدينة سالينت، تغيير وجهته والتوقيع مع برشلونة.
إدارة إسبانيول رفضت التفاوض، ما أجبر برشلونة على دفع 25 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي. هذا القرار أثار غضب الإدارة، وبالأخص الجماهير، التي اعتبرت انتقاله خيانة كبيرة. بل ظهرت كتابات تهديدية على جدران في بلدة الحارس فور تأكيد الصفقة.
يعود خوان غارسيا الليلة إلى المكان الذي كان بيته يومًا ما، لكنه لن يشعر بأنه كذلك. إسبانيول عزز الإجراءات الأمنية في مباراة مصنفة عالية الخطورة، ومن بين التدابير المتخذة: وضع شبكات خلف المرميين لمنع إلقاء المقذوفات، إضافة إلى تشديد عمليات التفتيش عند المداخل.
هانز فليك أكد في تصريحات أمس أن الحارس يبدو هادئًا، مركزًا، وجاهزًا للديربي، معربًا عن أمله في أن يسود الاحترام أجواء اللقاء.
ورغم دعوات التهدئة، يبقى الاستقبال عدائيًا، فالجماهير لم تنسَ. مدرب إسبانيول مانولو غونزاليس علّق بدوره على عودة حارسه السابق قائلًا:" ما يحدث هنا هو أن الجميع ينتظر أن يخطئ إسبانيول لينقض عليه من أي زاوية، لكن ذلك لن يحدث. ولا نريد دروسًا في السلوك. أُذكّر أصدقائي بما حصل عندما عاد لويس فيغو إلى كامب نو… ليسوا في وضع يسمح لهم بإعطاء دروس لأحد".